ابن سعد

222

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

ذكر وفادات الْعَرَبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفْدُ مُزَيْنَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ وَاقِدٍ الأَسْلَمِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ : كَانَ أَوَّلَ مَنْ وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - من مُضَرَ أَرْبَعُمِائَةٍ مِنْ مُزَيْنَةَ . وَذَلِكَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسٍ . فَجَعَلَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْهِجْرَةَ فِي دَارِهِمْ [ وَقَالَ : أَنْتُمْ مُهَاجِرُونَ حَيْثُ كُنْتُمْ فَارْجِعُوا إِلَى أَمْوَالِكُمْ . فَرَجَعُوا إِلَى بِلادِهِمْ ] « 1 » . قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ . أَخْبَرَنَا أَبُو مِسْكِينٍ وأبو عبد الرحمن العجلاني قَالا : قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - نفر من مزينة منهم خزاعي بن عبدنهم فَبَايَعَهُ عَلَى قَوْمِهِ مُزَيْنَةَ . وَقَدِمَ مَعَهُ عَشَرَةٌ مِنْهُمْ فِيهِمْ بِلالُ بْنُ الْحَارِثِ . وَالنُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ . وَأَبُو أَسْمَاءَ . وَأُسَامَةُ . وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ بُرْدَةَ . وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دُرَّةَ . وَبِشْرُ بْنُ الْمُحْتَفِرِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ وَقَالَ غَيْرُ هِشَامٍ : وَكَانَ فِيهِمْ دُكَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ . وَعَمْرُو بْنُ عَوْفٍ . قَالَ وَقَالَ هِشَامٌ فِي حَدِيثِهِ : ثُمَّ إِنَّ خُزَاعِيًّا خَرَجَ إِلَى قَوْمِهِ فَلَمْ يَجِدْهُمْ كَمَا ظَنَّ فَأَقَامَ . [ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ فَقَالَ : اذْكُرْ خُزَاعِيًّا وَلا تَهْجُهُ ] . فَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ : أَلا أَبْلِغْ خُزَاعِيًّا رَسُولا . . . بِأَنَّ الذَّمَّ يَغْسِلُهُ الْوَفَاءُ وَأَنَّكَ خَيْرُ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرٍو . . . وَأَسْنَاهَا إِذَا ذُكِرَ السَّنَاءُ وَبَايَعْتَ الرَّسُولَ وكان خيرا . . . إلى خير وأداك الثراء

--> ( 1 ) انظر : [ مسند أحمد بن حنبل ( 4 / 55 ) ، وفتح الباري ( 13 / 41 ) ، والبداية والنهاية ( 5 / 41 ) ، والمعجم الكبير للطبراني ( 7 / 26 ) ] .